الأحد، 17 يونيو 2012

المهزلة ... شعر : ياسر الششتاوي

لا تدخل المهزلة
ولا تتحرش
بأخبارها
أيها المقدس
من جانب السوسنات
ولا تجادل
جهل الحنظل
ولا تجلس
في محرابها الوثنيّ
من أجل غنيمةٍ
لا تذبح الأسئلة
النور أغنى
من درّهم الوهميّ
ومن صراخهم المغشوش
لا تبدل وجهك
لو كرهوا طلعته
أو تعلن
عن وفاة حبك
للرحلة المقبلة
كن
ما لن يكونوا
ولا تحفل
بأسلحة غدرهم
لا تدخل المهزلة
ولا تكن طرفاً فيها
ولا تبايع
كاهنها الأكبر بنظرة ٍ
أنت أكبر
من ذلك
هل تلقي بسيفك
وتقعد
مع النساء
تطبخ أعضاء حزنك
لتطعم يأسك
في ظل ما سيبدو
في ضميرك
من جروح ٍ قاتلة ؟!!
كن
ملك الوعي
بما يجري
ولا تظهر
إلا لتصنع اللحظة الفاصلة

الثلاثاء، 31 يناير 2012

الجهة المعتمة ... شعر : ياسر الششتاوي

من الجهة المعتمة

قد تأتي معجزة ٌ

تفتح الأبواب النائمة

قد يأتي

ما لا يظن النهرُ

وتبدأ الحكاية

في رسم خيوطها

إلى البرء الأكبر

ويسقط اليأسُ

من الجهة المعتمة

قد تأتي المفاتيح

على أقدامها

تجتاز أهوالاً

لكي تعلن

عكس ما يعلن الدهرُ

من الجهة المعتمة

لا تخفْ

ولا تسأم

فمنها قد تتعلم

وتطلق الأفكار في ذهنك

عما يموج خلفها

أكبر ما يعاديكَ

أن تظن بأن كل شيء سهلٌ

أو ينبغي أن يكون مضيئاً دائما

من الجهة المعتمة

قد يتفتح في نفسك

ألف أمر ٍ

حدقْ

ثم حدقْ

في الجهة المعتمة

قد لا ترى

ولكن هناك أشياء

في نبضها

تخفيها بسعادة ٍ

قد تعرف قيمتها

فيما بعد

الجهة المعتمة

قد تكون أنتَ

وقد تكون الظروف

وقد تكون

ما لا يكون

لكنني هكذا

لا أكره الجهة المعتمة

فربما

يأتي منها الفجرُ

الجمعة، 27 يناير 2012

تعذب بحبها ... شعر : ياسر الششتاوي

كنتِ هناك

تأسرين ما في الأرض

من براءةٍ

وتدهشين المجرات

لم أعلم ما لديكِ

أو تجاهلتُ

وكنتُ أبحث

عن حصادي الوهميّ

في فضاءات سواكِ

حتى احترقتُ

بما كنتُ أظنه ثلجاً

في لفح الوقت القادم

من شرنقة التفجر الكونيّ

كنتِ هناك

بالعذوبة تزدحمين

وطيبة القلب التي تسكر

لم أنتبه

لما سيحدث لقلبي

من شروخ

بعد أن ماتت فرصتي

للوصول إليكِ

وأن أسمع

صوتك الملائكي

يغذي نشوة أبعادي

كأنني خلقتُ

كي أخسر

أجمل ما يجمل حياتي

وأبكي عليه

بعد انهيار الأوان

فلقد كنتِ هناك

تعطرين العطرَ

بزفيرك الأنثوي

فلماذا لم أتقدم

كي أحوز طزاجتك الآدمية

وأهب مشاعري

الكنز المخبوء

في سحاب عينيكِ

كأنني لم أكن أدري

بما أصبحتُ عليه الآن

من لوعةٍ

تقتص مني

على تأخري

عن ندائك الصامت لي

حتى فقدتكِ

والفقد ما يزال

يحيطني بنذالة الحرمان

والباب مغلقٌ

يبصر دموع أعماقي

برغم أن البعض

قد يظن أنني سعيدٌ

هل يمكن

أن أكون سعيداً بعدها ؟!

لا يمكن

أن أغوص في بهجةٍ عذراء

إلا إذا عاد الزمان بي ثانياً

إلى الوراء

على جواد معجزةٍ

وأفعل غير ما كنتُ أفعل

كي أنالها

رد الزمان عليّ

كم أنتَ واهمٌ

فلتتعذب ما شئتَ بحبها !!